سيبويه
105
كتاب سيبويه
كل واحد منهم عمر ثم عرفا بالألف واللام فصارا بمنزلة الغريين المشهورين بالكوفة وبمنزلة النسرين إذا كنت تعنى النجمين . هذا باب ما يكون الاسم فيه بمنزلة الذي في المعرفة إذا بنى على ما قبله وبمنزلته في الاحتياج إلى الحشو ويكون نكرة بمنزلة رجل . وذلك قولك هذا من أعرف منطلقا وهذا من لا أعرف منطلقا أي هذا الذي قد علمت أني لا أعرفه منطلقا . وهذا ما عندي مهينا . وأعرف ولا أعرف وعندي حشو لهما يتمان به فيصيران اسما كما كان الذي لا يتم إلا بحشوه . وقال الخليل رحمه الله إن شئت جعلت من بمنزلة إنسان وجعلت ما بمنزلة شئ نكرتين ويصير منطلق صفة لمن ومهين صفة لما . وزعم أن هذا البيت عنده مثل ذلك وهو قول الأنصاري : فكَفَى بنا فَضْلاً على مَنْ غَيْرِنا * حُبُّ النبيّ محمَّدٍ إيّاناَ